سأله « كيف الظهار ؟ فقال : يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع : أنت عليّ حرام مثل ظهر امّي ، وهو يريد بذلك الظهار » « 1 » . وكذا صحيحة جميل بندرّاج قال : قلت لأبيعبداللَّه ( ع ) : « الرجل يقول لامرأته : أنت عليّ كظهر عمّته أو خالته ، قال :
هو الظهار » الحديث « 2 » . والاستدلال يكون بالحصر في مقام الجواب عن السؤال عن كيفية الظهار في الأولى وبتقديم المبتدأ على الخبر الظاهر في الحصر في الثانية ، اللّهم إلّاأن يقال : إنّ السؤال في الأولى يكون عن الكيفية من حيث الشرائط كما يظهر من الجواب وأمّا الصيغة فلم تكن مورداً له لمعلوميته وذكر المعصوم ( ع ) إنّما يكون لتكميل الجواب ، وفي الثانية الحصر يكون مربوطاً بالمحارم النسبية وبالنسبة إليها لا بالنسبة إلى الأعضاء أو هي مع المحارم ؛ فتدبّر وتأمل .
ثمّ إنّ مقتضى الأصل بل الأصول عدم حصوله .
( أحوطهما ذلك ) .
لكن الأظهر غير ذلك وهو عدم الوقوع للأصل وغيره .
( ولو قال : أنت كامّي أو أمّي قاصداً به التحريم لا علو المنزلة والتعظيم أو كبر السّن وغير ذلك لم يقع وإن كان الأحوط وقوعه ، بل لا يترك الاحتياط ) .
فيه قولان ؛ الوقوع وعدمه ، والأول لوجهين ، أحدهما انّه أولى بالتحريم ، لأنّ التشبيه بتمام اجزاء الام التي منها الظهر الذي هو محل النص والفتوى أولى في إفادة الحرمة من التشبيه ببعض الاجزاء . ثانيهما أنّ الظهر إنّما اتى به بغرض الإشارة إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 307 ، كتاب الظهار ، الباب 2 ، الحديث 2
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 310 ، كتاب الظهار ، الباب 4 ، الحديث 2