الواردة في سبب نزولها بكونه معصية موجبة للكفارة ، وإنّما العفو كان لاوّل الفاعلين باعتبار جهله . هذا مع أنّ الحرمة على هذا النحو غير معقولة عادة لأنّ النهي لابدّ وأن يكون بداعي الزجر ، والزجر للعامّة ليس إلّابالعذاب ، نعم في الخواص يحصل الزجر بغيره ايضاً لكنه غير مربوط بالعامّة من الناس وهم المناط في التكاليف لاالخواص . ثم إنّ الكفارة وإن كانت عقوبة إلّاأنّها ليست لنفس الظهار بل للوطئ ، كما عليه الكتاب والسنّة والاجماع . أمّا الكتاب فقوله تعالى ( والّذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسّا ذلكم توعظون به واللَّه بما تعملون خبير ) « 1 » كما مرّ آنفاً .
وأمّا السنّة فمنها : صحيحة جميل بندرّاج ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) في حديث قال : سألناه « عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفّارة ؟ قال : إذا أراد أن يواقع امرأته ؟ قلت : فإن طلّقها قبل أن يواقعها أعليه كفّارة ؟ قاللا ، سقطت عنه الكفّارة » « 2 » . ومثلها ما يأتي في محلّه .
( مسألة 1 - صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة : « أنت عليّ كظهر امّي » ) .
نصاً وفتوىً وهو موضع وفاق بل عليه وفاق علماء الاسلام .
( أو يقول بدل أنت « هذه » مشيراً إليها أو « زوجتي » أو « فلانة » ) .
فكل ما يكون معرّفاً للمراًة يكون كافياً في الصيغة ولا خصوصية لضمير
هامش
( 1 ) المجادلة ( 58 ) : 3
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 318 ، كتاب الظهار ، الباب 10 ، الحديث 4