الطلاق بالعوض مع التيام الاخلاق
فاعلم أنّ المحقق القمي والشهيد الثاني قد ذهبا إلى صحة الطلاق بالعوض مع التيام أخلاقهما ، خلافاً لغيرهما ممّن جاؤوا من بعدهما ، وقد شدّد الكلام في الجواهر « 1 » على المحقّق القمي فراجع إن شئت ، وقد صنف المحقق المذكور رسالة في المسألة وقد وعدنا أن نتكلّم حول المسألة ، وتمام الكلام فيها يتم في ثلاث جهات ؛ إحداها : انّه هل يوجد دليل على حرمة اخذ العوض للزوج من دون كراهة منها سواء كره الزوج أم لم تكن الكراهة منه ايضاً .
ثانيتها : إنّه على تقدير عدم الدليل فهل هناك دليل على صحته كذلك وهو بائن أم لا ؟
ثالثتها : هل النزاع واقعي بين هؤلاء الأصحاب أم نزاع يشبه النزاع في اللفظ ؟
هذه هي الجهات الثلاث ولابد ، بحسب طبع البحث ، من تقديم الجهة الثالثة فأقول : إنّ مصب النزاع هو الطلاق بعوض مع كون الاخلاق ملتئمة أو كون الكراهة منه خاصة والآية الشريفة ( الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما اتيتموهن شيئاً إلّاأن يخافا ألّايقيما حدود اللَّه فإن
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام 33 : 55 - 58