ومنها : ما رواه عبداللَّه بنسنان عن أبيعبداللَّه ( ع ) قال : « المبارئة تقول لزوجها : لك ما عليك وبارئني فيتركها ، قال : قلت : فيقول لها : فإن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك ؟ قال : نعم » « 1 » .
ومنها : صحيحة محمد بنمسلم قال : سألت اباعبداللَّه ( ع ) « عن امرأة قالت لزوجها : لك كذا وكذا وخلّ سبيلي ، فقال : هذه المباراة » « 2 » .
ومنها : صحيحة محمد بناسماعيل بنبزيع ، وهي قد مرّت « 3 » .
فالحق وقوع المباراة بصيغة المباراة إن لم نقل بكفاية كلّ لفظٍ وقولٍ يدل على المطلوب .
الأمر الثاني : هل تجوز المباراة ببذل المهر واخذه كلّه أو يشترط كونها بدون المهر ؟ فإنّه قد قام الاجماع والنصوص على اشتراطها بعدم الزيادة ولا شك ايضاً في جواز اخذ الأقل وانما الكلام والخلاف في جواز اخذ المساوي ، وبعبارة أخرى ، هل الزيادة مانعة أو النقصان شرط ؟ فإنّ الروايات مختلفة ، فبعضها تدل على عدم جواز اخذ المساوي بل لابد أن يقتصر على الأقل ، منها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال « المبارئة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنّما صارت المبارئة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام وتكلّم بما لايحلّ لها » « 4 » .
والاشكال فيها بأنّ العلة المذكورة فيها مشتركة بين المختلعة والمبارئة فإنّ المبارئة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 295 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 8 ، الحديث 5
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 288 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 4 ، الحديث 3
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 286 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 9
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 287 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 4 ، الحديث 1