كونه هبة معوضة أو صلحاً مع العوض ، لازم من الطرفين ولاينفسخ إلّابالاقالة والفسخ من الطرفين .
ثم إنّ العمدة في المنع هي ثلاثة وجوه ؛ أحدها : أنّ الأصل هو عدم الصحة ، فإنّ الأصل بقاء الزوجية وبقاء المال في ملكها .
ثانيها : الاجماع المدعى على عدم صحة الطلاق مع العوض من دون الخلع والمباراة .
ثالثها : قوله تعالى ( ولايحلّ لكم أن تأخذوا ممّا آتيتموهنّ شيئاً ) « 1 » وأمّا النصوص فهي تابعة للآية في الدلالة وعدمها .
لكن لا يخفى أنّ الوجهين الأوّلين لايعبأبهما في المسألة لأنّ الأصل مع وجود الدليل المخالف لا وجه لهوالاجماع فإنّ المحقق القمي ( قّدسسّره ) قد ذكر اقوالًا كثيرة مخالفة تدلّ على عدم صحة النسبة ، مضافاً إلى أنّه مدركي ليس بحجة ، وأمّا الآية ظاهرة في كلام الأصحاب بدواً ، فإنّ الأخذ قد منع مطلقاً واستثني الأخذ عند تحقق الكراهة فقط ، كما أنّ المستثنى في الروايات ايضاً هو هكذا وقد أجاب عنه المحقق القمي ( قّدسسّره ) بقوله :
« وأمّا الاستدلال بعموم الآية على تحريم اخذ العوض عن الطلاق إلّافي الخلع كما صدر من بعض أفاضل العصر ومن تقدّم عليه فظنّي انّه لا يتم . بيان ذلك : أنّ هنا دقيقة لم يسبقني إليها أحد فيما اعلم ، وهي أنّ أغلب استعمالات كلمة « الأخذ » مبنية على التناول الابتدائي الناشي بسلب دواعيه من الأخذ كالغاصب وأهل السؤال وأهل الشرع في اخذ حقوق اللَّه أو على سبيل الغلبة والتسلّط مثل ( خذ من أموالهم صدقة ) « 2 » ومثل قوله تعالى ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 229
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 103