ولا دليل عليه ، بل مقتضى المعاوضة خلافه وإن كان أحسن الوجوه هو الأوّل . هذا وأمّا الروايات فالظاهر البدوي منها هو التعارض بينها ، فإنّ صحيحة ابنبزيع « وإن شاءت أن يردّ إليها ما اخذ منها وتكون امرأته فعلت » « 1 » ظاهرة في الرجوع إلى الجميع وكذا ذيل صحيحة عبداللَّه بنسنان ، « ولا رجعة للزوج على المختلعة ولا على المباراة إلّاأن يبدوا للمرأة فيرد عليها ما اخذ منها » فإنّ « ما » الموصول فيهما من ألفاظ العموم والاطلاق ، فيدل على جواز رجوعه في الجميع وفي مقابلتهما موثقة ابيالعباس البقباق ، قال ( ع ) : « المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقوللارجعن في بضعك » « 2 » وكذا صدر صحيحة ابنسنان « وينبغي أن يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة وإن ارتجعت في شيء مما أعطيتني فانا املك ببضعك » « 3 » حيث إنّهما ظاهرتان في جواز رجوعها في بعض المبذول .
لكن التحقيق عدم التعارض بين الروايات لأنّ الأخيرتين إنّما هما لموضع الاشتراط . أمّا صحيحة ابنسنان فواضح وأمّا موثقة ابيالعباس فلان التقييد بالقول قرينة على أنّ الباب باب الشرط لاباب بيان حكم الشرع فإنّ الحكم الشرعي بجواز الرجوع في البعض لايدور مدار قوله برجوعه في البضع حتى يقيد ب « يقول » ، ومما يؤيد ذلك أنّ صحيحة عبداللَّه بن سنان ايضاً مقيدة بالقول كالموثقة ولا شك في أنّها ظاهرة في الاشتراط فكذا الموثقة ولا أقل من احتمال كونه من باب الاشتراط فمع الشك يحكم بجواز الرجوع وبدونه لا دليل عليه . ومنه يظهر أنّ الجمع بين الطائفتين بأنّ الطائفة الأولى ظاهرة في جواز الرجوع في الجميع من دون دلالة على عدم جواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 2
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 3
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 4