تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
كانت صغيرة أو يائسة أو غير مدخول بها أو كان الطلاق خلعاً ، فإنّه يقال : لا يمكن له الرجوع في البضع حال رجوعها في البذل وامكان تمكنه فيما بعد لا يكون مصححاً له .

فرع

لو قالت له أنّها تأتي باجنبيّ إلى الفراش ، فذهب بعض الأصحاب على ما نسب إليهم ، إلى وجوب الخلع وبعضهم إلى استحبابه ، والحق انّه مباح كما ذهب اليه صاحب الجواهر ، واستدلّ للاوّل بأنّ ذلك منكر منها والنهي عن المنكر واجب وانمايتم بالخلع وأجاب عنه في المسالك ب « منع انحصار النهي في الخلع بل تأدّيه بالطلاق المجرد عن البذل أقرب اليه وانسب بمقام الغيرة والنخوة من مراجعتها على بذل المال الحقير ويمكن ايضاً تأدّيه بالضرب وغيره مما يدفع به المنكر » « 1 » . والحق انّه ليس من هذا الباب ايضاً بل لا يجب عليه الطلاق ايضاً من باب النهي عن المنكر وذلك كما افاده صاحب الجواهر لوجهين : أحدهما : انّه لم يتحقق المنكر بعدُ ، لمنع كون القول نفسه من دون تعقّبة بفعل منها منكراً . وثانيهما : أنّه لا يجب رفع اليد عن الحق لدفع عصيان الغير والا لوجب عليه تحرير العبد المصرّ على ترك طاعة سيده أو هبة داره مثلًا إذا كانت مؤثرة في ترك المنكر ومن المعلوم عدم وجوب رفع اليد عن المال أو الحق مقدمة لخلاص الغير عن الحرام القادر على تركه بدون ذلك « 2 » . أقول : ما أجاب به صاحب الجواهر ثانياً في غاية المتانة والجودة ولكن يمكن المناقشة فيما افاده اوّلًا لأنّ دفع المنكر ايضاً كرفعه واجب بل حقيقة النهي عن المنكر لا يتحقق في رفعه فإنّ ما ارتكبه فقد مضى وانعدم ولا يؤثر النهي اللاحق فيه .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 411 ( 2 ) جواهرالكلام 33 : 45