تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

فرع

هل يجوز للزوجة الرجوع في بعض البذل أم لا ؟ فيه احتمالات ثلاثة : أحدها : الجواز ، لأنّ البذل غير لازم لها والرجوع فيه حقّ لها فكذا في بعضه ، ويترتب عليه جواز رجوع الزوج ايضاً لأنّ رجوعه مترتب على رجوعها . ثانيها : عدم الجواز ، لأنّ مع رجوعها يصير الخلع طلاقاً رجعياً مع بقاء العوض وبينهما منافاة ، وكما أنّ بذلها ابتداءً بعض المهر لا يوجب كون الطلاق رجعياً فكذلك مع بقاء البعض ، فإنّ كون الطلاق رجعياً مع بقاء العوض في مقابله جمع بين المتنافيين . وثالثها : جواز رجوعها في البعض وعدم جوازه للزوج ، أمّا الجواز لما مرّ وأمّا عدمه له لبقاء العوض‌ولايخفى أنّ أضعفها أخيرها وذلك للملازمة بين الرجوعين ولاستلزام ذلك الضرر عليه خصوصاً فيما إذا رجعت في أكثر البذل وبقي قليل منه . وقد ضعّف صاحب الجواهر الوجه الثاني ايضاً بأنّ مقتضى موثق ابيالعباس وصحيح ابن سنان هو جواز رجوعها ببعض البذل وانّه يثبت له حق الرجوع بذلك ولا ينافيه بقاء البعض لأنّ العوض هنا هو المجموع دون البعض الباقي وإن كان صالحاً لأن يكون عوضاً لو وقع الخلع عليه ، فيصدق حينئذٍ انتفاء العوض بانتفاء البعض ويثبت حكم الرجوع . ثم قال : « نعم الظاهر وجوب رد الجميع عليه إذا اختار الرجوع‌لظهور ذيل صحيح ابن سنان في ذلك ، بل هو مقتضى المعاوضة » « 1 » . أقول : هذا هو مقتضى الدراية في المسألة ولكن ليست معتمداً عليها في حدّ نفسها ، فإنّ التلازم بين جواز رجوعها في الكل ورجوعها في البعض هو اوّل الكلام
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 33 : 68