تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الرجوع في البضع فلا يجوز لها الرجوع على المشهور المختار ويجوز على القول غير المشهور حيث لم يشترطوا بامكان رجوعه وأمّا في اليائسة والصغيرة فلا يجوز لهما الرجوع في البذل على كلا المبنيين للاجماع على أنّ رجوع المرأة في العدة جائز فإنّ الاجماع قد قيد بكون المرأة في العدة ، واليائسة والصغيرة لا عدة لهما ، ومنه يظهر ما في جعل عدم جواز الرجوع لليائسة والصغيرة ثمرة للنزاع من المسامحة . ( بل لا يبعد عدم صحة رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محلّ رجوعه فلو رجعت عند نفسها ولم يطلع عليه الزوج حتى انقضت العدّة فلا أثر لرجوعها ) . خلافاً لظاهر العلّامة في القواعد وغيره ، والحق اشتراطه بعلمه بالرجوع لأنّ الثابت من الأدلة المزبورة رجوعها في حال العلم بذلك فإنّ صحيح عبداللَّه بن سنان وموثق ابيالعباس البقباق ظاهران بل نصّان في اختصاص جواز الرجوع بعلمه ولايشملان صورة الجهل ، لأنّ قول الزوج بالرجوع إلى البضع لا يكون الابعد علمه برجوعها إلى البذل وأمّا صحيح ابن‌بزيع الذي قد اعتبر في شرطه كونها امرأته « إن شاءت أن يرد إليها ما اخذ منها وتكون امرأته فعلت » فلا يستقيم ايضاً الا مع علم الزوج بالرجوع ، لأنّ كونها امرأته بمعنى كونها امرأته الرجعية فهو مجاز لم يرد منه معناه الحقيقي للاجماع على عدم كونها زوجة له الابعد رجوعه إليها ولا يكون الرجوع منه إلّابعد علمه بالموضوع ؛ قال صاحب الجواهر : « فاقرب مجازاته حال علمه الذي يكون فيه حينئذٍ أحق ببضعها » « 1 » وله وجه والأوجه ما قلناه من التلازم بين كونها امرأته وبين علمه برجوعها في البذل للاجماع المزبور فيختص بصورة العلم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 33 : 64