رجوعه بعد رجوعها ، فلو لم يمكن كالمطلقة ثلاثاً وكما إذا كانت ممن ليست لها عدة كاليائسة وغير المدخول بها لم يكن لها الرجوع في البذل ) .
فإنّ في المسألة قولين ؛ أحدهما جواز رجوعها في البذل مطلقاً وهو الظاهر ممن اطلق جواز الرجوع أو اطلق جواز الرجوع في العدة مثل المحقق في الشرائع ، ثانيهما وهو الحق ، اشتراطه بامكان رجوعه في النكاح كما هو المحكي من غير واحد من الأصحاب بل عن المشهور . وذلك ، مضافاً إلى اصالة عدم جواز رجوعها إلّامع امكان رجوعه في البضع ومضافاً إلى انّه شبه معاوضة فجواز رجوعها من دون امكان رجوعه يستلزم وقوع المبذول بلا عوض ومضافاً إلى قاعدة نفي الضرر فإنّ ذهاب ماله ( المهرية ) من دون عود فائدة اليه ضرر عليه ، أنّ المستفاد من النصوص ليس أكثر من ذلك فإنّه القدر المتيقن منها بل قد يقال : إنّ المستفاد منها هو الملازمة بين جواز رجوعها وامكان رجوعه .
فمن ذلك صحيحة محمد بناسماعيل بنبزيع ، عن الرضا ( ع ) في حديث الخلع قال : « وإن شاءت أن يردّ إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت » « 1 » .
ومنها : موثقة أبيالعبّاس البقباق ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) قال : « المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقوللأرجعنّ في بضعك » « 2 » .
ومنها : صحيحة عبداللَّه بنسنان ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) ، وفيها « وينبغي له أن يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة وإن ارتجعت في شيء ممّا أعطيتني فأنا املك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 2
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 3