تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
( مسألة 16 - طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ) . وذلك للأصل والاجماع والسنة وكذا الكتاب لأنّ الافتداء هو للتخلّص فثبوت حق الرجوع له ينافي الافتداء كما في الخلاف وكشف اللثام ، مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل ايضاً ذلك . إن قلت : إنّ استصحاب عدم الرجوع غير تام لعدم الحالة السابقة له لأنّ الشك انما يكون في أنّ الخلع هل وجد مع حق الرجوع أم وجد بدونه قلت : إنّ الاستصحاب وإن لم يجر في عدم الرجوع لما ذكر لكنه يجري في لوازم الطلاق وآثاره واحكامه من حرمة النظر واللمس والوطئ وعدم وجوب النفقة وغيرها من الآثار فإنّها حرمت بالطلاق ومع رجوع الزوج يقع الشك في بقاء الحرمة وعدمه والأصل العدم وهذا نظير استصحاب اللزوم فإنّ العقد إمّا وجد لازماً وإمّا جائزاً فلا يكون للزوم حالة سابقة فلا يجرى فيه الاستصحاب ولكن يجري في احكام العقد وآثاره . ( ما لم ترجع المرأة فيما بذلت ، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدّة ، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها ) . ويدل على جواز الرجوع إليها فيما رجعت في الفدية الاجماع والاخبار بل القاعدة وهي أن فساد البذل لا يوجب فساد أصل الطلاق ؛ لأنّ البذل ليس من أركان الطلاق بل باعث له فهي بضميمة قاعدة « كل طلاق رجعي الا ما خرج بالدليل » المستفاد من قوله تعالى : ( وبعولتهن أحق بردهنّ ) يفيد صحته رجعياً . ( مسألة 17 - الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بامكان