تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
من المرأة مباشرة وابتداءً لكنها ترجع إليها في النهاية وذلك المقدار منها كاف فيه ، ومن أنّ القدر المتيقن من الأدلة بل ظاهر الآية الشريفة هو كون الفدية منها والفدية هنا ليست منها حقيقة وأدائها فيما بعد لا يوجب صدق « فديتها عليّ » بنحو الحقيقة بل يعد غرامة منها مع انّه ضمان مالم يجب وهو باطل عندالامامية . ( كما أنه لا يصح من المتبرع الّذي لا يرجع عليها ، فلو قالت الزوجة لزوجها : طلّقني على دار زيد أو الف في ذمته فطلّقها على ذلك وقد أذن زيد أو أجاز بعده لم يصح الخلع ) . لما مرّ . ( ولا الطلاق الرجعي ولا غيره إلّااذا أوقع بلفظ الطلاق أو اتبعه بصيغته ) . وهذا هو موافق لكلام المحقق في الشرائع وهو لايختصّ بالمسألة بل يعمّ الفروع المماثلة كما إذا خلعها على مال الغير مع العلم بأنّ المال مال الغير ، أو على غير المملوك كالخمر ، أو على ما لايتموّل . ووجه التفصيل أنّ المعتبر في الخلع هو الفدية وهو كالمعاوضة فإذا بطلت الفدية بطل الخلع وأمّا إذا وقعت صيغة الطلاق بعده يقع رجعياً ، لأنّ الطلاق المتعقب له امر مستقل برأسه واجد لشرائطه ، ولكن الحق تبعاً لصاحب الجواهر انّه يقع رجعياً مطلقاً بعد بطلان الفدية ، من دون فرق بين اتباعه بصيغة الطلاق أم لا ، بل وصيغة الطلاق وحدها أمّا عدم كونه خلعاً فواضح لبطلان الفدية الموجب لعدم تحقق الخلع الذي هو طلاق بائن وأمّا وقوع الطلاق فلان الفدية ليست من أركانه ولا من شرائطه حتى يكون انتفائها موجباً لانتفائه بل هي باعثة عليه فبطلان الفدية لا يوجب بطلان أصل الطلاق ولا فرق بين اتباعه بالطلاق وعدمه لوحدة حقيقة الخلع والطلاق