لك من جنابة . أو تقول : لاأطيع لك امراً أو تطلّقني ، فإذا قالت ذلك فقد حلّ له أن يأخذ منها جميع ما أعطاها ، وكلّ ما قدر عليه ممّا تعطيه من مالها فإن تراضيا على ذلك على طهر بشهود فقد بانت منه بواحدة وهو خاطب من الخطّاب » الحديث « 1 » .
ثانيها : مشاركة الفدية له في عدم اعتبارها في مفهوم الطلاق كعدم اعتباره في مفهوم النكاح .
ثالثها : أنّه لا يعتبر فيه أزيد مما يعتبر في أصل المعاوضات من كونه متمولًا معلوماً في الجملة عيناً أو ديناً أو منفعة قليلًا كان أو كثيراً مقدوراً على تسليمه ، وكيف كان فالحق أنّ كل ما يصح جعله مهراً يصح جعله فداءً ، قضاءً لاطلاق قوله تعالى ( ولا جناح عليهما فيما افتدت به ) « 2 » بل واطلاق السنة من اخذه ما وجد من دون فرق بين كونه عيناً أو منفعة ، كلياً أو جزئياً قليلًا أو كثيراً فتأمل فإنّها في مقام بيان عدم لزوم كونها أقل من المهر أو مساوية له بخلاف المباراة ؛ نعم اطلاقها وعمومها في خصوص الكثرة والقلّة تام كما تدل عليه الروايات الخاصة ايضاً مثل صحيحة زرارة السابقة وكذا صحيحته الأخرى ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لا يكون الخلع حتّى تقول : لا أطيع لك أمراً ولا ابرّ لك قسماً ولا أقيم لك حدّاً فخذ منّي وطلّقنيفاذا قالت ذلك فقد حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير » الحديث « 3 » .
ثم إنّه كما لا يعتبر في المهر العلم التفصيلي بل يكفي ما يؤول إلى العلم فيما بعد ، نحو ما في الصندوق وما في كمّي ونحوهما فكذلك الفدية في الخلع لاطلاق الآية الشريفة واطلاقات العقود والمعاوضات واطلاق أدلة الخلع مع التأمل في الأخير . نعم الجهل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 4
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 229
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 288 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 4 ، الحديث 5