تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شاءت أن يردّ إليها ما اخذ منها وتكون امرأته فعلت ، فقلت : إنّه قد روي لنا أنّها لاتبين منه حتى يتبعها بطلاق قال : ليس ذلك اذن خلع ، فقلت : تبين منه ؟ قال : نعم » فالوجه في هذا الخبر ايضاً ما قدّمناه من حمله على التقية ويكون قوله ( ع ) « ليس ذلك اذن خلع » عندهم ولا يكون المراد به أنّ ذلك ليس بخلع عندنا ، والّذي يكشف أيضاً عمّا ذكرناه من خروج ذلك مخرج التقية ، ما رواه أحمد بن‌محمد بن‌عيسى ، عن ابن‌أبيعمير ، عن سليمان بن‌خالد قال : قلت : « أرأيت إن هو طلّقها بعد ما خلعها أيجوز عليها ؟ قال : ولِمَ يطلّقها وقد كفاه الخلع ، ولو كان الامر الينا لم نجز طلاقاً » . انتهى كلامه ( قّدس‌سّره ) « 1 » . أقول : ويرد على كلامه ( قدس‌سره وحشرنا اللَّه معه ) أوّلًا : أنّ رواية موسى بن‌بكر ليست ظاهرة في مقصوده إن لم تكن ظاهرة في خلافه كما مرّ ، وأمّا استدلال المتقدمين من الأصحاب فهو تامّ إن قلنا إنّ الخلع فسخ ولكن إن ذهبنا إلى أنّه طلاق كما هو الحق ، لا يتم ذلك ، وأمّا استدلال حسن بن سماعة ففيه : أنّ الشرط المذكور ليس من شرائط الخلع بل هو من احكامه . مضافاً إلى أنّه لو سلّم فلا ينافي التنجيز في الخلع ، ورابعاً : استدلال ابن سماعة بموثقة عبيد بن زرارة يرد عليه أنّ الموثقة هي في الخبرين المتعارضين وخامساً قول الشيخ بحمل الروايات على التقية ففيه : إنّه إنّما هو في مورد لا يمكن جريان الجمع الدلالي وهذا بخلاف ما نحن فيه كما أشرنا اليه ، وسادساً : ما نسبه إلى الأئمة ( ع ) بأنّ الروايات الدالة على عدم لزوم الاتباع صدرت تقية وذلك لقولهم ( ع ) في ذيل رواية الحلبي وأبي بصير « لو كان الامر الينا لم نجز إلّاالطلاق » ففيه : أنّه لو كانت العبارة الموجودة في ذيل روايتي الباب كما ذكره
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 : 97 - 99