( مسأله 4 - يعتبر في صحة الخلع عدم الفصل بين انشاء البذل والطلاق بما يخل بالفورية العرفية ، فلو اخلّ بها بطل الخلع ولم يستحق الزوج العوض ) .
وذلك لاعتبار عدم الفصل بما يخلّ بالفورية العرفيّة في العقود وما شابهها فإنّ العرف والعقلاء لا يعدون الايجاب والقبول مع الفصل الطويل بينهما عقداً وكذلك ما شابه الايجاب والقبول . هذا مضافاً إلى انّه القدر المتيقن من الفتاوى والنصوص .
( لكن إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو اتبعه بذلك وقع الطلاق رجعياً مع فرض اجتماع شرائطه وإلّا كان بائناً ) .
وذلك لاجراء صيغة الطلاق من دون فدية ، والاشكال بأنه لا يوجد إلّارضا واحدٌ وهو مقيّد بالبذل فكيف يصح طلاقه بدونه ، مدفوع نقضاً بأنّ الشرط الفاسد في العقود بل النكاح لا يكون مفسداً على المشهور بين الأصحاب مع أنّ الرضا مقيد بالشرط فكذلك في الطلاق ، وحلّاً بأنّ بناء العقلاء والعرف في العقود وشبهها وكذا الايقاعات هو فصل الالتزامات بعضها من بعض ولا أقل من ذلك في الشرع للروايات الكثيرة الواردة في الأبواب المختلفة الدالة على أنّ الشرط الفاسد ليس بمفسدٍ « 1 » .
هامش
( 1 ) لكن مع ذلك كله ، في النفس شيء بل يمكن منع ذلك فإنّ ما قصد لم يقع وما وقع لميقصد وخاصة إذا كان المفروض اجتماع شرائط البائن فإنّه لا يبقى محلّ لرجوع الزوج وهو مخالف لما كان يريده البتة ومع الشك فالأصل بقاء الزوجية ، كما أنّ الأصل عدم تحقق الطلاق رجعياً كان أو بائناً ، وأمّا بناء العقلاء والعرف ففيه : أنّ هذا البناء إن لم يكن على خلافه فلا أقل من تفاوته باختلاف الموارد ، نعم إن احرز تعمّده في الاخلال بالفورية أو قل : إن لم يحرز خطأه في ذلك ، فالامر كما ذكر وإلّا فوقوعه رجعياً أو بائناً مشكل فلا يترك الاحتياط ويؤيده ما سيأتي من كلام الأستاذ في المسألة الثامنة فيما إذا أرادت الزوجة الخلع فطلّقها بعوضاو الطلاق بعوض فخلعها ، من انّه لو ثبت قصدها هذه الصيغة الخاصة أو تلك الصيغة فلا يصح . « المقرر »