تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
بالحمل عليها انما يكون في الروايات المتعارضة لا فيما كان فيها الجمع العرفي والدلالي ، كما هو واضح . وأمّا سند الرواية بطريق الشيخ تام لأنّ طريقه بعلي بن حسن بن فضال تام وعلي بن حسن بن فضال وإن كان فطحياً إلّاأنّه ثقة من أكابر المحدثين وإبراهيم بن ابيبكر بن أبي سمال ايضاً ثقة وإن كان واقفياً وكذلك موسى بن‌بكر ، فما في المسالك من أنّ الأوّل فطحي والآخرين واقفيان ضعيفان ، ممنوع . ثم اعلم إنّه لمّا كان الأصل في القول بلزوم تعقّب صيغة الطلاق هو كلام الشيخ ( قّدس‌سّره ) فينبغي بل يلزم ذكر كلامه ( قّدس‌سّره ) ثم التأمل فيه . قال : « قال محمد بن‌الحسن : الّذي اعتمده في هذا الباب وافتي به أنّ المختلعة لابدّ فيها من أن نتبع بالطلاق وهو مذهب جعفر بن‌سماعة والحسن بن‌سماعة وعلي بن‌رباط وابن‌حذيفة من المتقدمين ، ومذهب علي بن‌الحسين من المتأخرين ، فأمّا الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست اعرف لهم فتياً في العمل به ولم ينقل منهم أكثر من الروايات التي ذكرناها وأمثالها ، ويجوز أن يكونوا رووها على الوجه الّذي نذكر فيما بعد وإن كان فتياهم وعملهم على ما قلناه . والّذي يدل على ما ذهبنا اليه ما رواه الحسن بن‌علي بن‌فضال ، عن علي بن‌الحكم وإبراهيم ابن أبي بكر بن أبيسمال ، عن موسى بن‌بكر ، عن أبيالحسن الاوّل ( ع ) قال : « المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدّتها » . واستدل من ذهب من أصحابنا المتقدمين على صحة ما ذهبنا اليه بقول أبيعبداللَّه ( ع ) « لو كان الامر إلينا لم نجز إلّاطلاق السنة » . واستدلّ الحسن بن‌سماعة وغيره بأن قالوا : قد تقرّر انّه لا يقع الطلاق بشرط والخلع من شرطه أن يقول الرجل : إن رجعت فيما بذلت فأنا املك ببضعك وهذا