تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
لااطيع لك امراً « إلى أن قال : » ولا يكون ذلك إلّاعند سلطان ، فإذا فعلت ذلك فهي املك بنفسها من غير أن يسمّى طلاقاً » « 1 » . واستدلّ على لزوم الاتباع بلفظ الطلاق بروايتين ، أحدهما ما رواه موسى بن‌بكر ، عن أبيالحسن الأوّل ( ع ) قال : « المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدّة » « 2 » . وثانيهما ما رواه ايضاً ، عن العبد الصالح ( ع ) قال : « قال عليّ ( ع ) : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدّة » « 3 » . هذا والحق هو عدم اللزوم وذلك للأخبار المستفيضة ، أمّا هاتان الروايتان فهما قاصرتان عن الدلالة ، لأنّ الطلاق في الروايتين إمّا بمعنى صيغة الطلاق فلا تدلان على ما يقولون به من وجوب الاتباع من غير فصل بل على لزوم الاتباع ما دامت في العدة ولو بعد فصل طويل كالشهر والشهرين وهذا مضافاً إلى انّه لم يقل به أحد مخالف للمدعى ، وإمّا بمعنى الطلاق نفسه كما هو الحق بتقريب أنّ المختلعة يمكن أن يتبعها الطلاق ما دامت في العدة بأن ترجع في البذل فيراجعها الزوج ثم يطلقها ، وعليه كانت الرواية أجنبية عما نحن فيه‌هذا مضافاً إلى انّه يمكن حملهما على الاستحباب والكمال . فظهر مما ذكرنا عدم تعارض الروايتين للطائفة الأولى من الروايات ولو سلمنا التعارض لابد إلّامن حملهما على غير مقصود الأصحاب من الاستحباب والكمال أو امكان أن تصير المختلعة مطلّقة لأنّ الطائفة الأولى اظهر في الدلالة على العدم من هاتين الروايتين بل نص أو كالنص في العدم . ومنه يظهر أنّ حمل الطائفة الأولى على التقية لموافقتها لمذهب العامة غير تام لوجود الجمع الدلالي والترجيح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 286 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 10 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 285 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 5 ( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 283 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 1