فلا دليل على الحرمة مطلقاً حتى مع قصد العود .
وعلى هذا لايتطرّق الكلام في موارد الجواز من حيث الاضطرار أو الحاجة أو وقت الخروج والعود كنصف الليل كما جاء في بعض الأخبار ؛ وهي على طوائف :
الأولى : ما تدل على جواز الخروج للضرورة والحاجة ، منها : مكاتبة صفّار إلى أبيمحمد الحسن بنعلي ( ع ) « في امرأة طلّقها زوجها ولم يجر عليها النفقة للعدّة وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل أو الحاجة ؟ فوقّع ( ع ) : لا بأس بذلك إذا علم اللَّه الصحّة منها » « 1 » .
ولا يخفى عليك عدم دلالتها على الحرمة مع عدم الضرورة والحاجة حيث إنّ البأس أعم من الحرمة .
الثانية : ما وردت في الحج ، منها : صحيحة محمد بن مسلم قال : « المطلّقة تحجّ وتشهد الحقوق » « 2 » .
ومنها : موثقة معاوية بنعمّار ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) قال : سمعته يقول : « المطلّقة تحجّ في عدّتها إن طابت نفس زوجها » « 3 » .
ومنها : موثقة سماعة بنمهران ، قال : سألته « عن المطلّقة أين تعتدّ ؟ قال : في بيتها لا تخرج وإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج نهاراً ، وليس لها أن تحجّ حتى تنقضي عدّتها » وسألته « عن المتوفى عنها زوجها كذلك هي ؟ قال : نعم وتحجّ إن شاءت » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 278 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 55 ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 219 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 22 ، الحديث 1
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 219 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 22 ، الحديث 2
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 215 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 19 ، الحديث 1