( مسألة 12 - لا يجوز لمن طلّق رجعياً أن يخرج المطلّقة من بيته حتى تنقضي عدّتها إلّاأن تأتي بفاحشة توجب الحدّ أو تأتي بما يوجب النشوز ، وأمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز اخراجها ، وأمّا البذاء باللسان وايذاء الأهل إذا لمينته إلى النشوز ففي كونه موجباً له اشكال وتأمل ، ولا يبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً ، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقائها عليه ، وإذا رجعت رجع حقّها ، وكذا لا يجوز لها الخروج بدون اذن زوجها إلّالضرورة أو أداء واجب مضيق ) .
وتفصيل الامر في المسألة أنّه لا خلاف نصاً وفتوى في وجوب السكنى للمطلقة الرجعية كما يجب لها النفقة بل عليه الاجماع محصّلًا ومنقولًا ، والأصل فيه الكتاب في قوله تعالى : ( يا أيها النبيّ إذا طلّقتم النساء فطلّقوهن لعدّتهن وأحصوا العدّة واتقوا اللَّه ربكم لاتخرجوهنّ من بيوتهن ولايخرجن إلّاأن يأتين بفاحشة مبيّنة وتلك حدود اللَّه ومن يتعدّ حدود اللَّه فقد ظلم نفسه لا تدري لعلّ اللَّه يحدث بعد ذلك أمراً ) « 1 » .
وكذا قوله تعالى : ( أسكنوهنّ من حيث سكنتم من وجدكم ولاتضارّوهنّ لتضيقوا عليهنّ وإن كنّ أولات حمل فأنفقوا عليهنّ حتى يضعن حملهنّ فإن أرضعن لكم فآتوهنّ أجورهنّ وأتمروا بينكم بمعروف وان تعاسرتم فسترضع له
هامش
( 1 ) الطلاق ( 65 ) : 1