المريض الاربعَ بائناً وتزوّج بأربع أخرى ودخل بهنّ فإنّ الدخول شرط في الإرث كما سيأتي ، ثم مات قبل تمام السنة أو طلّقهن رجعياً ثم تزوّج بأربع أخرى بعد انقضاء العدّة ولا ارث للزائد من أربعة زوجة إلّافي مثل المورد كما لا يخفى .
فرع : الحكم في المسألة كما مرّ مبنيّ على موت المريض بمرضه ، وأمّا إن مات بعلّة أخرى كالقتل ، ففيه وجهان ؛ من استظهار إناطة الحكم في النصوص بموته بذلك المرض ، ومن أنّ الحكم فيها مبني بحسب الظاهر على موته في المرض وإن لم يكن بالمرض ، وما هو الموافق للحكمة والاعتبار هو الثاني حيث إنّ الاضرار محقق بطلاقه فيه من دون فرق بين موته بالمرض أو بسبب آخر والحكم دائر مدار الحكمة وجوداً وإن لم يكن دائراً معها عدماً فمع الحكمة لابد من الحكم والا فليست الحكمة بحكمة نعم عدم الحكم ليس دائراً مدار عدمها والا كانت علة لاحكمة فالفرق بينهما في الدوران وعدمه في العدم وبما ذكرنا يظهر حكم تبدّل المرض حيث إنّ الحكم ثابت معه لكون الطلاق والموت كلاهما في المرض واتحاد المرض فيهما لا دليل عليه بل الاطلاق على خلافه .
فرع : لا يلحق بالطلاق في المرض غيره من أسباب الفراق كاللعان كما لو قذفها وهو مريض فلاعنها وبانت باللعان فلا ترثه بلااشكال ولا خلاف لاختصاص موضوع الحكم نصاً وفتوى بالطلاق ولانتفاء التهمة بالايمان وحرمة القياس عندنا ومثله الفسخ بالردة منها أو منه أو تجدّد التحريم المؤبّد المستند إليها برضاع أو غيره لذلك ، وفي تجدد التحريم المؤبد المستند اليه كاللواط إن قلنا به نظر من الأصل ومن التهمة والمعتمد الاوّل وأمّا الفسخ بالعيب فإن كان من قبلها فلا ميراث لها بلا اشكال ولا خلاف لما مرّ في اللعان وبعده من اختصاص الموضوع بالطلاق ولعدم التهمه وعدم المحل للقياس من رأس وأمّا إن كان من قبله لعيب الزوجة ففيه نظر من الأصل
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 422
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص٤٢٢