العلة التي من اجلها إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض في حال الاضرار ورثته ولم يرثها ؟ وما حدالاضرار عليه ؟ فقال ( ع ) : هو الاضرار ومعنى الاضرار منعه إياها ميراثها منه فالزم الميراث عقوبة » « 1 » فإنّهما تدلان على عدم ارثها منه مع عدم الاضرار مضافاً إلى اعتضادهما بما دل على أنّها إن تزوجت فقد رضيت بالذي صنع فلا ميراث لها الظاهر في أنّ المعيار هو الاضرار وعدم رضاها وحيث إنّ الاضرار في الخلع والمباراة منتفٍ أفتى الأصحاب بعدم ارثها منه فاستناد فتواهم برواية محمد بن القاسم غير معلوم فلا جابر لضعف سنده .
لأ نّه يقال : إنّ الاضرار في الخلع والمباراة موجود إن لم نقل إنّ الاضرار المتحقق فيهما من اظهر مصاديقه فإنّ الزوج قد أكثر الضيق والأذى عليها حتى رضيت ببذل مهرها أو أكثر لتخلص نفسها ولو لمدة قليلة فلا يكاد يمكن أن يكون مستند الأصحاب الا رواية خاصة مثل خبر محمد بن القاسم ويؤيد ذلك ويشهد له أنّ الأصحاب قد اتفقوا في عدم ارث المختلعة والمبارئة مع اختلافهم أنّ المريض بما هو هو موضوع للحكم بالإرث إلى سنة أم هو بقصد الاضرار فإنّ الاتفاق هنا مع الاختلاف في أصل المسألة يدل على أنّ للمورد خصوصية اقتضت الحكم بعدم الإرث وليست هي إلّارواية محمد بن القاسم .
ثم إنّ المعروف بين الأصحاب هو جريان الحكم على طلاق المريض مطلقاً مع قصد الاضرار وعدمه مستدلًا بالاطلاقات ، لكنّ الأخذ به مشكل كما يرشدنا اليه مرسلة يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) قال : سألته « ما العلّة من أجلها إذا طلّق الرجل امرأته وهو مريض في حال الاضرار ورثته ولم يرثها ؟ وما حدّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 228 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 14 ، الحديث 7