الطرفين غير تمام ، مدفوع بأنّ السؤال لمّا كان عن مطلق ارث المطلّق والمطلقة لا الرجعية فقط فلو لم يكن المراد من الجواب عدم الإرث في البائن مطلقا وكان مجملًا ومردداً بين الامرين كان الجواب ناقصاً وهو كما ترى ؛ فعلى هذا إنّ المفهوم منها هو عدم ارث كل واحد منهما في الطلاق البائن صوناً لكلام الحكيم ( ع ) عن الابهام والنقص .
ومنها : خبر الحسن بنزياد ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) قال : « هي ترث وتورث ما كان له الرجعة بين التطليقتين الأوّلتين حتى تغتسل » « 1 » . وابنزياد هذا هو الصيقل ظاهراً لنقل ابنمسكان عنه وهو وإن لم يوثق كغيره من المسمّين بمثله الا ابن زياد العطار لكن نقل ابنمسكان ويونس بن عبد الرحمن وابان بن عثمان من أصحاب الاجماع عنه وكذا نقل جعفر بن بشير الذي روى عن الثقات ورووا عنه وجماعة عنه وكثرة رواياته وكون كتابه معتمد الأصحاب وما استفاده السيد المحقق صدرالدين في حواشي المنتهى من دلالة الرواية على تسليمه للإمام ( ع ) على ما في تنقيح المقال وغيره من الأمور الموجبة للمدح ، كاف في اعتباره وصحة الاستناد إلى خبره ، ودلالته بالمفهوم كالسابقة وأمّا المراد من الاغتسال هو الغسل من الحيضوعليه فلابدّ في العدة من تمامية الطهر الثالث المخالف لمذهب الامامية من كفاية رؤية الدم الثالث ولذا حمل على التقية لمذهب العامة .
ومنها : موثقة محمد بنقيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قضى في المرأة إذا طلّقها ثم توفي عنها زوجها وهي في عدّة منه ، ما لم تحرم عليه فإنّها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثالثة في التطليقتين الأوّلتين فإن طلّقها ثلاثاً فإنّها لاترث من زوجها ولا يرث منها ، فإن قتلت ورث من ديتهاوإن قتل ورثت من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 208 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 15 ، الحديث 16