ماتت لم يرثها » « 1 » . والتعارض بين الجواز المدلول عليه في الصحيحة وعدمه المذكور في الموثّق واضح . بل هي معارضة للثلاث الأخرى ايضاً بناءً على دلالة هذه الثلاث على الفساد بل وبناءً على الدّلالة على الحرمة فإنّ الجواز في الصحيحة مقابل لعدم الجواز ولعدم كون الطلاق بيده في تلك الأخبار فإن كان المراد منها التكليفي فكذلك الصحيحة وإن كان المراد الوضعي فكذلك كما لا يخفى .
وذكروا في رفع التعارض والجمع بين الطائفتين وجوهاً :
أحدها : أنّ النصوص الأربعة تدل على الحرمة ، والروايات الأخرى على النفوذ والصحة ، ولا منافاة بين صحة المعاملة وحرمتها كالبيع وقت النداء وتشهد له صحيحة الحلبي كما مرّ آنفاً ، فإنّ المراد من الجواز هو النفوذ لأنّ السؤال هو بعد الوقوع فكانّه سأل أنّ هذا الطلاق هل هو نافذ أم لا ؟
وفيه : أنّ النفي في تلك الروايات ايضاً ظاهر في عدم الصحة كما مر بيانه .
ثانيها : الجمع بينهما بأنّ الجواز وعدم الجواز في الطائفتين إضافي فإنّ الطائفة الأولى تدل على عدم نفوذ الطلاق بالنسبة إلى الإرث والطائفة الثانية على نفوذه بالنسبة إلى غير الإرث .
وفيه : انّه كما ترى جمع تبرعي لاشاهد له ، مع انّه مخالف لنص الحلبي الدال على النفوذ في الإرث .
ثالثها : حمل الأربعة المذكورة على الكراهة بين الطائفتين فإنّ نفي الجواز ظاهر في الحرمة واثباته نص في الجواز والنص مقدم على الظاهر ويكون محمولًا على الكراهة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 151 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 22 ، الحديث 2