واستشهد برواية الحلبي وأبيبصير وأبيالعبّاس جميعاً ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) انّه قال : « ترثه ولايرثها إذا انقضت العدّة » « 1 » ثم قال « المعلوم كون الموضوع فيه ( خبر هؤلاء الثلاثة ) طلاق المريض كما لا يخفى على من لاحظ الكافي ، فإنّه رواه بعد أن روى عن أبيالعباس طلاق المريض على وجه يعلم منه أنّ مرجع الضمير فيه ذلك على انّه لا يتم بقرينة غيره من النصوص الاعلى ذلك فهو حينئذٍ مقيد لصحيح الحلبي » « 2 » .
ويرد عليه أنّ رواية هؤلاء الثلاثة مرسلة فلا يكاد أن يكون شاهداً على حمل الصحيحة بعد انقضاء العدةوكان ينبغي له ( قّدسسّره ) أن يعتمد على ما رواه المشايخ الثلاثة عن ابنأبيعمير ، عن جميل ، عن أبيالعباسعن أبيعبداللَّه ( ع ) ويستشهد به ، قال : « إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك وإن انقضت عدّتها إلّاأن يصحّ منه ، قلت : فإن طال به المرض قال : ما بينه وبين سنة » « 3 » . فإنّ التهذيب ذكر تلك الرواية بعد هذه الصحيحة فكان ينبغي ارجاع الامر إلى ما فعله في التهذيب ، وأمّا أصل الحمل في كلامه ( قّدسسّره ) لا بأس به .
هذا ويخطر بالبال أنّ ما أجاب به صاحب الجواهر ليس بتمام ومناقشة السيّد السند ( قّدسسّره ) في المدارك والسبزوارى ( قّدسسّره ) في الكفاية في محلها ، لأنّ رواية ابيالعباس السابقة على رواية هؤلاء الثلاثة في الطلاق البائن لا الرجعي حيث قال السائل : قلت له : « رجل طلق امرأته وهو مريض تطليقة وقد كان طلقها قبل ذلك تطليقتين »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 154 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 22 ، الحديث 9
( 2 ) جواهر الكلام 32 : 149
( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 226 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 14 ، الحديث 2