وثانيتهما ما رواه يزيد الكناسي ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) « عن طلاق الحبلى ، فقال : يطلّقها واحدة للعدّة بالشهور والشهود ، قلت : فله أن يراجعها ؟ قال : نعم وهي امرأته ، قلت : فإن راجعها ومسّها ثم أراد أن يطلّقها تطليقة أخرى ، قال : لايطلّقها حتى يمضي لها بعد ما يمسّها شهر ، قلت : وإن طلّقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على رجعتها ومسّها ثم طلّقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكلّ عدّة شهر ، هل تبين منه كما تبين المطلّقة للعدّة التي لاتحلّ لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره ؟ قال : نعم ، قلت : فما عدّتها ؟
قالعدّتها أن تضع ما في بطنها ثم قد حلّت للأزواج » « 1 » .
هذا ، وتوهم دلالتها على كونها زوجته بعد الرجوع لاقبله ، فلا دلالة لهما على المطلوب مدفوع بأنّ من الواضح انسداد باب هذا الاحتمال في رواية محمد بن مسلم لعدم المعنى لكونها امرأته بعد الرجوع إلى انقضاء العدّة ، نعم الاحتمال في الثانية في محله ولكن ابهامها مرتفع بالأولى مضافاً إلى أنّ الظاهر من الواو حالية وذلك الاحتمال موافق للظاهر مع كلمة ( ف ) و ( ثم ) المفيدين للترتيب والتفريع .
( مسألة 11 - لو طلّقها مريضاً ترثه الزوجة ما بين الطلاق وبين سنة بمعنى انه إن مات الزوج بعد ما طلّقها في حال المرض بالمرض المزبور لا بسبب آخر على الأقرب ، فإن كان موته بعد سنة من حين الطلاق ولو يوماً أو أقلّ لاترثه ، وإن كان بمقدار سنة وما دونها ترثه سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً ، وذلك بشروط ثلاثة : الأوّل ، أن لاتتزوّج المرأة ، فلو تزوّجت بعد انقضاء عدّتها ثم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 148 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 20 ، الحديث 11