هامش
الثاني إذ لا عدّة عليها منه .
وكذلك لو تمتع رجل بامرأة ودخل بها ثم وهبها المدّة أو انقضت مدّتها ثم عقد عليها ايضاً متعة ثم وهبها المدّة قبل الدخول أو انقضت قبله فإنّ المرأة لا عدّة عليها ثانياً والعدّة الأولى بطلت بالعقد الثاني .
وأقول : نسبة هذه الحيلة إلى الشيخ علي لم تثبت وعلى تقدير الثبوت هو مطالب بالدليل التام ، فإنّ ما أورده هنا غير تام بل هو مشتمل على تسامح وتساهل وغفلة عجيبة عن نكتة وهي أنّ العدّة الأولى لم تسقط بالعقد الثاني إلّابالنسبة إلى صاحب العدّة وأمّا بالنسبة إلى غيره فهي باقية ولا دليل عندنا على اسقاطها .
نعم الطلاق الثاني وانقضاء المدّة الثانية أو هبتها ليس شيء منها موجباً للعدّة ، والنص إنّما دلّ على هذا القدر ولا دلالة له على سقوط العدة السابقة بوجه وإنّما العدّة المنفية فيه العدّة الثانية ، بل نصوص وجوب العدّة في الطلاق بعد الدخول وانقضاء المدّة وهبتها بعده فيها عموم واطلاق شامل لهذه الصورة وغيرها ، بل وقع التصريح في الأحاديث الكثيرة في فتوى علمائنا بأنّ العدّة هنا واجبة على المرأة بالنسبة إلى غير الزوج ساقطة عنها بالنسبة اليه فمن ادّعى تخصيص هذا العام وتقييد هذا المطلق فعليه البيان واثبات الدعوى بالدليل .
فإن استدل بعموم ما دل على سقوط العدّة في الحالة الثانية أجبنا بوجهين :
أحدهما منع العموم فإنّه إنّما دل على عدم وجوب عدّة جديدة بالسبب الحادث ولا دلالة له على سقوط الأولى بعموم ولا خصوص .
وثانيهما بعد التسليم نقول : قد تعارض العمومان وكل منهما قابل للتخصيص بالآخر ، والنص والفتوى والاحتياط يؤيد ما قلناه ، وكذا قولهم ( ع ) : لا تنقض اليقين بالشك ابداً وإنّما تنقضه بيقين آخر ، والعدّة الأولى متيقنة حتى يحصل اليقين بسقوطها ، واللَّه اعلمويحسن أن ينشد صاحب هذه الحيلة قول أبيفراس :فقل لمن يدّعي خيراً ومعرفة * حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء« الفوائد الطوسية : 272 ، الفائدة 60 » .
« المقرر »