لا يجوز لهم التزوج بها فيها ، فعند صيرورتها غير مدخول بها ليست لها عدّة ولكن تستمرّ احكام العدّة الأولى التي تخصّ غير الزوج ، ويشهد له روايات المتعة :
منها : صحيحة محمد بنمسلم في حديث انّه سأل أباعبداللَّه ( ع ) « عن المتعة ، فقال : إن أراد أن يستقبل أمراً جديداً فعل ، وليس عليها العدّة منه ، وعليها من غيره خمسة وأربعون ليلة » « 1 » .
ومنها : ما ارسله ابنأبيعمير في مضمرته ، قال : « إذا تزوّج الرجل المرأة متعة ، كان عليها عدّة لغيره ، فإذا أراد هو أن يتزوّجها لم يكن عليها عدّة يتزوّجها إذا شاء » « 2 » . إلى غيرهما من النصوص .
الثالث : وهو أحسن الوجوه ، أنّ المستفاد من قوله تعالى ، ليس هو عدم العدّة بل لزوم الاعتداد ، فإنّ النكاح المذكور ليس له موضوعية بل له طريقية ، فكانّه تعالى قال : ( إذا طلّقتموهنّ من قبل أن تمسّوهنّ ) فذكر النكاح لتحقق الموضوع ، ويشهد له الحكمة في العدّة وهي استبراء الرحم وحفظ الانساب وعدم اختلاط المياه « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 54 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 54 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 3
( 3 ) هذا ولا بأس أن أسجّل ما افاده شيخنا المحدّث الحرّ العاملي ( قّدسسّره ) في فوائده الطوسية اتماماً للفائدة وتأكيداً بل واكمالًا لما افاضه الأستاذ . قال ( قّدسسّره ) : « اشتهر بين جماعة من الطلبة الآن حيلة في اسقاط العدّة وبعضهم ينسبها إلى شيخنا المحقق الشيخ علي ، وصورتها انّه لو تزوّج رجل امرأة بالعقد الدائم ودخل بها ثم طلّقها بعد الدخول وجبت عليها العدّة فلو عقد عليها بعد الطلاق ثم طلّقها قبل الدخول فلا عدّة عليها فتدخل تحت النص المتضمّن لعدم لزوم العدّة مع الطلاق قبل الدخول والعدّة السابقة سقطت بالعقد