يبلغها موته أو طلاق أو لحوق باهل الشرك » « 1 » . وفي خبر ابيالصباح عن ابيعبداللَّه ( ع ) « في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ، ولم ينفق عليها ولم تدر أحي هو ، أم ميت ؟ أيجبر وليه على أن يطلقها ؟ قال نعم وإن لم يكن له وليّ طلقها السلطان . . . » « 2 » .
ففيه : أنّهما ليسا في مقام البيان لذلك بل الاوّل في مقام بيان المجوز لتزوجها من الموت أو الطلاق أو اللحوق باهل الشرك لا في مقام بيان خصوصيات تلك الأمور ، والثاني في مقام جواز اجبار الولي على الطلاق ومن المعلوم أنّ الجابر الحاكم والوالي وليس فيه دلالة على كيفية جبره من اشتراطه بأمره بالفحص وعدمه .
( مسألة 15 - مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام ، ولا يعتبر فيه الاتصال التام ، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي فيه ما يصدق عرفاً أنه قد تفحّص عنه في تلك المدة ) .
فإنّ من المعلوم الاختلاف في الصدق وفي اختلاف التوالي وعدمه في فحص السنة واليوم فالفحص في مثل العام غير الفحص في مثل يوم واحد ، فالمعيارما يعدّه العرف الفحص أربعة أعوام ، وإن لم يكن فيه الاتصال التام .
( مسألة 16 - المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد ، فلا يعتبر استقصاء الممالك والبلاد ، ولايعتنى بمجرد امكان وصوله إلى مكان ولا بالاحتمالات البعيدة ، بل إنّما يتفحّص عنه في مظان وجوده فيه ووصوله اليه وما احتمل فيه احتمالًا قريباً ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 157 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 23 ، الحديث 3
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 158 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 23 ، الحديث 5