( مسألة 12 - ليس للفحص والطلب كيفية خاصّة ) .
وذلك قضاءً لاطلاق الاخبار وعدم التقييد فيها بوجه خاص من الاخبار ففي موثقة سماعة « فيطلب في الأرض فإن لم يوجد له خبر حتى تمضي الأربع سنين » « 1 » وليس فيها إلّاالدلالة على أصل الفحص والطلب من الحاكم على نحو الاطلاق من دون التقييد بكيفيّة خاصة .
إن قلت : الموثقة وإن كانت مطلقة لكن في صحيح الحلبي « إنّ الوالي يبعث أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها » « 2 » وكذا في صحيح بريد « إنّ الوالي يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه » « 3 » فبالصحيحين الدالين على اعتبار كيفية خاصة في الطلب والفحص يحصل التقييد في مثل الموثقة .
قلت : إنّ الصحيحين ليسا بصدد بيان كيفية خاصّة في الفحص والطلب وانما ذكر البعث والكتابة فيهما لأجل كونهما الطريق المتعارف في هذه الأزمنة ، فهذه الخصوصية اقتضت تخصيصها بالذكر لا أنّ لهما الموضوعية في الطلب والفحص ، فالمدار كما قال في الجواهر « على التجسّس عنه في الوجه الذي نفذ فيه ليعلم حاله » « 4 » .
( بل المدار ما يعدّ طلباً وفحصاً ) .
حتى يتحقق الموضوع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 506 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 44 ، الحديث 2
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 158 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 23 ، الحديث 4
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 156 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 23 ، الحديث 1
( 4 ) جواهر الكلام 32 : 293