( ويتحقق ذلك ببعث من يعرف المفقود - رعاية - باسمه وشخصه أو بحليته إلى مظان وجوده للظفر به وبالكتابة وغيرها كالتلغراف وسائر الوسائل المتداولة في كل عصر ليتفقد عنه ، وبالالتماس من المسافرين كالزوار والحجاج والتجار وغيرهم بأن يتفقدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم ، وبالاستخبار منهم حين الرجوع ) .
وهذه الأمثلة بيان للمصاديق العرفية لابيان الأحكام الشرعية .
( مسألة 13 - لا يشترط في المبعوث والمكتوب اليه والمستخبر منهم من المسافرين العدالة ) .
لعدم الدليل عليه .
( بل تكفي الوثاقة ) .
قضاءً لبناء العقلاء في العمل بالخبر فإنّ خبر الثقة عندهم حجة ، ومن الواضح أنّ الباب ليس باب الشهادة المعتبرة فيها العدد والعدالة بل الباب باب النبأ والخبر ، بل لا يخفى كفاية الوثوق بالخبر الذي هو المناط عند العقلاء في اعتبار الوثاقة في المخبر فتأمل جيداً . ولكن في المسالك « ويعتبر في الرسول العدالة ليركن إلى خبره حيث لا يظهر ولا يشترط التعدد لأنّ ذلك من باب الخبر لاالشهادة وإلّا لم تسمع لانّها شهادة على النفي ومثل هذا البحث لا يكون حصراً للنفي حتى يقال إنّه مجوز للشهادة وانما هو استعلام وتفحص عنه ممن يكون معرفته له عادة لااستقصاء كلي » « 1 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 287