لي : ومنذ كم غاب ؟ قلت : منذ سنين كثيرة ، قال : ينتظر به غيبة عشر سنين ثم يشترى . فقلت : إذا انتظر به غيبة عشر سنين يحلّ شراؤها ؟ قال : نعم » « 1 » .
وما يستدل به على ذلك مقيد بملاءة الورثة كموثق إسحاق بن عمّار « 2 » فإنّه وإن كان مطلقاً لكنّه يقيّد بما في الصحيح جمعاً . هذا مع ما في الجواهر من اعراض المشهور عنهما واجمال البحث أنّ الموثقتين مع معارضتهما بالصحيح والموثق الآخر مورد لاعراض المشهور فالاعتماد عليهما والفتوى بهما مشكل لاسيّما في مثل المسألة المخالفة للأصول ، وتفصيل البحث في محله في كتاب الإرث .
السابعة : هل الحكم مختصّ بالدائمة أو هو أعم منها ومن المنقطعة ؟ ففي الجواهر « الظاهر اختصاص الحكم بالدائمة دون المتمتع بها ، لاشعار الامر بالطلاق والانفاق في ذلك » « 3 » .
أقول : لكن الحقّ عموم الحكم ، لالغاء الخصوصية وتنقيح المناط ، لأنّ المستفاد من الروايات عرفاً كون المناط في الحكم تسهيل الامر عليها والارفاق بها ، وهو موجود فيهما والاشعار مع انّه ليس بظهور أنّ الامر بالطلاق والانفاق لعلّه للغلبة بل هو المتفاهم عرفاً وعلى الظهور فليس بأزيد من القصور غير المنافي للعموم الثابت بالفحوى والالغاء كما لا يخفى . فالحاكم حينئذ يهب المدّة وتعتدّ عدة الوفاة على الأحوط بل الأقوى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 299 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الباب 6 ، الحديث 7
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 300 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الباب 6 ، الحديث 8
( 3 ) جواهر الكلام 32 : 296