تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ما جعل في المتن الأقوى هو أحد الاحتمالات الأربع في المسألة ، وقيل تكمل الاوّل ثلاثين لامكان الهلالية في الشهرين وتعذّره في الباقي ، فينصرف إلى العددي ، وفي الشرائع « وهو الأشبه » وفيه أنّ الانصراف إلى العددي مع تعذّر الهلالي ممنوع وليس بأزيد من الادّعاء . ومثله في الضعف بل أضعف منه القول باعتبار العددي في الجميع لانّه يكمل الاوّل من الثاني فينكسر ويكمل من الثالث فينكسر ، فيكمل من الرابع ومثلهما في الضعف ايضاً احتمال تلفيق ما نقص من الاوّل بمقداره من الآخر ، بمعنى انّه لو فرض وقوعه في النصف من الاوّل لو حظ النصف من الآخر ، ومقتضاه حينئذ تلفيق شهر تكون ايّامه ثلاثين يوماً إلّانصف يوم ، وهو خارج عن الهلالي والعددي . فالأقوى ما في المتن وذلك لأنّ الشهر حقيقة فيما بين الهلالين مجاز في غيره ، ولا يقدح اختلاف مصداقه بالتسعة وعشرين تارة والثلاثين أخرى عرفاً في جميع الآجال من غير فرق بين البيع وغيره ، ومع تعذّر الحقيقة فأقرب المجازات إليها التلفيق بما ذكرناه . وبذلك يعرف الحال في جميع أفراد المسألة ، إذ هي غير خاصّة في المقام ، بل لعلّ السنّة كذلك ايضاً ، فإنّها حقيقة في الإثنى عشر شهراً هلالياً ، وتلفيقها بما ذكرنا إلّاأن تقوم القرينة على إرادة غير ذلك . ( مسألة 16 - لو اختلفا في انقضاء العدّة وعدمه قدّم قولها بيمينها ، سواء ادّعت الانقضاء أو عدمه ، وسواء كانت عدّتها بالأقراء أو الأشهر ) . للأخبار الدالة على أنّ امر الحيض والعدّة بيدها . ومن هذه الأخبار صحيحة