وثالثاً : انّه لا عموم في التنزيل في الصحيحة بل التنزيل فيها في الأشهر فقط بقرينة الصدر .
ورابعاً : أنّ المذكور فيها حيضة ونصف لا الحيضتان ، وبالجملة فالذهاب إلى هذا المذهب موجب لطرح عمدة اخبار الباب .
( وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض فخمسة وأربعون يوماً ) .
بلا خلاف فيه بل عليه الاجماع بقسميه ، وتدل عليه موثقة زرارة قال : « عدّة المتعة خمسة وأربعون يوماً - كانّي أنظر إلى أبي جعفر ( ع ) يعقده بيده خمسة وأربعين - فإذا جاز الأجل كانت فرقة بغير طلاق » « 1 » .
وخبري عبداللَّه بنعمرو وأحمد بنمحمد بنأبينصر ممّا مرّ نقلهما « 2 » .
وصحيحة ابنأبينصر ايضاً عن أبيالحسن الرضا ( ع ) قال : قال أبو جعفر ( ع ) : « عدّة المتمتعة خمسة وأربعون يوماً ، والاحتياط خمسة وأربعون ليلة » « 3 » .
وفي الاحتياط المذكور ، احتمالان ، كونه من الإمام ( ع ) ، أو من ابنابينصر الراوي ، وكيف كان فيخطر بالبال أنّ الغرض منه الاحتياط في استبراء الرحم بأكثر الأمرين فيما كان مبدء العدّة من اليوم وإلّا ففي ما كان من الليل فالأكثرية وكون العدد منهما قهريّة كما لا يخفى والاحتياط ليس في الحكم حتّى يستحيل من الامام المعصوم ( ع ) على احتمال كونه منه ( ع ) بل الاحتياط في حكمة العدّة وهي الاستبراء ويكون في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 52 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 22 ، الحديث 3
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 52 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 22 ، الحديث 4 و 6
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب العدد ، الباب 53 ، الحديث 1