والخامسة : وهي الأخيرة من الطوائف ما تدل على أنّ عدّتها عدّة الأمة . منها ما عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) « ما عدّة المتعة إذا مات عنها الّذي تمتّع بها ؟ قال : أربعة أشهر وعشراً ، قال : ثم قال : يا زرارةكلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّة كانت أو أمة وعلى أيّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجاً أو ملك يمين فالعدّة أربعة أشهر وعشراً ، وعدّة المطلّقة ثلاثة أشهر والأمة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة ، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأمة » « 1 » .
فهذه طوائف خمس وهي المنشأ لاختلاف الأقوال وصيرورتها أربعة وقد جمع في الجواهر بينها بأنّ المراد من الحيض الثاني في الطائفة الأولى الدالّة على أنّها حيضتان هو الدخول في الحيضة الثانية فتصير العدّة حيضة وطهر كما لا يخفى ، والمراد من الحيضة في الطائفة الثانية ، حيضة وطهر ، ومن النصف المضاف إليها في الثالثة رؤية الثانية فإنّ بها شرع النصف الاوّل ، والمراد من الحيضتين في التنظير بالأمة ايضاً ذلك لكونه عدّة للأمة « 2 » .
وفيه اوّلًا : أنّ الجمع كذلك موجب للحمل على خلاف الظاهر في موارد عديدة من حمل الحيضتين الظاهرة في الكاملتين على الكاملة والناقصة ومن حمل الحيضة الظاهرة في التامة منها فقط على حيضة وطهر تام ومن حمل النصف على محض الرؤية المقابل له مفهوماً ، بل لا يبعد أن يكون الحملان الأخيران لاسيّما المورد الثالث غلطاً فإنّه لا مناسبة بين النصف والرؤية اصلًا ولاخصوصية له في المناسبة على تسليمها بل ثابتة للسدس والثمن وغيرهما من الكسور ، وبالجملة كلمة النصف كالنصّ في معناه وحمله على الرؤية ليس مجازاً كما انّه ليس حقيقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 275 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 52 ، الحديث 2
( 2 ) جواهر الكلام 30 : 196 - 199