تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
للمهر ، مضافاً إلى العدّة إلّاأن يقال : إنّ المسبّب هو الجميع لا المجموع وإن أبيت وقلت إنّه على الانصراف فالالحاق ثابت لالغاء الخصوصية وأ نّه لافرق بين الدخول بالنكاح المشروع أو الزنا فإنّ المناط التقاء الختانين والدخول الحاصل في الزنا فنقول : إنّ الخصوصية موجودة ولااقلّ من احتمالها لمكان قوله « وللعاهر الحجر » بل لك أن تقول إنّه على عدم الانصراف والاطلاق في اخبار العدّة لاجدوى له لتقييده بتلك الجملة حيث إنّ العدّة حقّ للزوج على الزوجة والحديث دالّ على عدم الحرمة وعدم الحق للعاهر من رأس وأنّ حقّه الحجر فتدبّر ولا تغفل . والثاني ، اى الحكمة المذكورة ففيها : أنّها راجعة إلى الماء المحترم ، قضاءً لذلك الحديث ، مضافاً إلى عدم اتيان اختلاط المياه هنا لانّها إن كانت مزوّجة فمع امكان لحوق الولد بالزوج ملحق به ومع عدمه يلحق بالزاني . وفي الثالث : أنّ العدّة في خبر إسحاق بن‌جرير ليست عدة اصطلاحية والحكم فيه استحبابي حيث إنّ الاعتداد عند الطلاق بالنسبة إلى الزوج ليس بواجب مع الطلاق الذي هو الأصل فيها فكيف في الزنا وهو الفرع في المسألة « 1 » ، ويشهد له ذيله الآمر بالتوبة ، وأنّ رواية ابن شعبة مضافاً إلى ضعف سندها أنّ الموضوع فيها هو الاستبراء باي طريق حصل لا الاستبراء من طريق العدّة ، مضافاً إلى انّه اخصّ من المدّعى لأنّ المستفاد منها عدم وجوب العدّة مع العلم بعدم الحمل وعدم دلالته
هامش
( 1 ) وأنت ترى أنّ هناك فرقاً واضحاً بين الموردين ولا مورد للأولوية المذكورة في كلام الأستاذ فإنّه لا منافاة بين عدم العدة لأن يتزوّج بها الزوج ثانياً وبين لزومها إن أراد الزاني أن ينكحها فإنّ الولد في الاوّل لا فرق فيه بين أن يكون من النكاح الاوّل أو الثاني وهذا بخلاف المورد الثاني فإنّ انعقاد النطفة يختلف حكمه في الزنا والنكاح فايجاب الاعتداد في الثاني لا يوجب مزية الفرع على الأصل ، وهذا واضح . « المقرر »
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 267 | السيد ضياء المرتضوي