إن لم يكن ظاهراً فيه قوله تعالى ( وبعولتهنّ احقّ بردّهنّ ) « 1 » كما مرّ ، ولأنّ الزاني لا حرمة له وللعاهر الحجر ، فلا حقّ له .
هذا مع أنّ الأصل البراءة عن العدّة وضعاً وتكليفاً وهي مقدّمة على اصالة الفساد في العقود كما لا يخفى .
واستدل للقول الآخر باطلاق اخبار العدة من أنّ العدّة من الماء أو إنّما العدّة من الماء ومن أنّ التقاء الختانين سبب للعدّة وبأنّ الحكمة في العدّة هي التحفظ عن اختلاط المياه ، وهي موجودة في المزني بها الحائلوبالاخبار ، منها : ما عن إسحاق بنجرير ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : قلت له : « الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها ، هل يحلُّ له ذلك ؟ قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوّجها ، وإنّما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها » « 2 » .
ومنها : ما رواه الحسن بنعلىّ بنشعبة ، عن أبي جعفر محمد بنعلىالجواد ( ع ) انّه سئل « عن رجل نكح امرأة على زنا ، أيحلّ له أن يتزوّجها ؟ فقال : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره إذا لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثاً كما أحدثت معه ثم يتزوّج بها إن أراد فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراماً ثم اشتراها فأكل منها حلالًا » « 3 » .
وفي الاوّل : أنّ الحصر إضافي ، والاطلاقات منصرفة عن الزنا فإنّ الأسئلة والأجوبة ناظرة إلى النكاح المشروع كما لا يخفى ، بل ويشهد للانصراف سببيّة الالتقاء
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 228
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 265 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 44 ، الحديث 1
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 265 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 44 ، الحديث 2