على أزيد من الندب كما لا يخفى . هذا مضافاً إلى ما أورد على الأولى من لزوم مزية الفرع على الأصل .
( مسألة 3 - يتحقق اليأس ببلوغ ستين في القرشية وخمسين في غيرها والأحوط مراعاة الستين مطلقا بالنسبة إلى التزويج بالغير وخمسين كذلك بالنسبة إلى الرجوع إليها ) .
قد مرّ الكلام فيها ومنشأ الاحتياط العمل بالروايات المختلفة .
( مسألة 4 - لو طلّقت ذات الأقراء قبل بلوغ سنّ اليأس ورأت الدم مرة أو مرتين ثم يئست أكملت العدة بشهرين أو شهر ، وكذلك ذات الشهور إذا اعتدّت شهراً أو شهرين ثم يئست أتمت ثلاثة ) .
اعلم أنّ في المسألة جهتين من البحث ؛ من ناحية القواعد ومن جهة الرواية الخاصة . أمّا الأولى فمقتضى القواعد هو عدم العدّة فيها ، وذلك لأنّ الروايات الدالة على لزوم العدّة منصرفة إلى من تتمكن العدّة بل ظاهرة فيها لأنّه المنسبق منها إلى الذهن ، ومقتضى الأصل ايضاً البراءة منها ، ومع عدم العدّة لها من رأس لامحلّ لقاعدة الميسور كما هو ظاهر ، ومنه انقدح ضعف ما في المسالك حيث إنّ المستفاد منه الاستدلال على العدّة بالاستصحاب وذلك لعدم اليقين السابق واعتدادها جهلًا مربوط بمقام الاثبات لا الثبوت ، نعم ما أورده الجواهر عليه باختلاف الموضوع وتعدّده فغير وارد ، لما قلنا غير مرّة تبعاً لسيّدنا الأستاذ ( سلام اللَّه عليه ) إنّ المستصحب في أمثال المورد ليس كليّاً بل شخصي وجزئي وهو واحد .
وأمّا الثانية فمقتضاها لزوم اتمام العدّة كما في المتن ، والرواية واحدة وهي خبر هارون بنحمزة ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) « في امرأة طلّقت وقد طعنت في السنّ فحاضت
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 268
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص٢٦٨