ومنها : خبر محمد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن ( ع ) فقلت : « المرأة التي لا تحيض مثلها ولم تحض كم تعتدّ ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت ، قال : تعتدّ آخر الأجلين ، تعتدّ تسعة أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت ، قال : ليس عليها ارتياب لأنّ اللَّه عزّوجلّ جعل للحبل وقتاً فليس بعده ارتياب » « 1 » .
ومنها : صحيحة الحلبي عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : « عدّة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لاتطهر ثلاثة أشهر « 2 » .
ومنها : مرسلة الكليني قال : وروي « أنّ عليهنّ العدّة إذا دخل بهنّ » « 3 » .
وعن السيد المرتضى ( ره ) الاحتجاج بقوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدّتهنّ ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) « 4 » بأنّ الآية صريحة في أنّ الآيسات واللائي لم يحضن عدّتهنّ الأشهر على كل حال ، والاشكال بأنّ في الآية الاشتراط بالارتياب لمكان قوله تعالى : ( إن ارتبتم ) وهو منتف فيهما مدفوع بأنّ الشرط غير نافع لأصحابنا لانّه غير مطابق لما يشترطونه وإنّما يكون نافعاً لهم لو قال تعالى : إن كان مثلهنّ يحضن في الآيسات وفي اللائي لم يبلغن المحيض إذا كان مثلهنّ تحيض .
وإذا لم يقل تعالى ذلك بل قال : ( إن ارتَبتُم ) وهو غير الشرط الذي شرطه أصحابنا فلا منفعة لهم به .
ولا يخلو قوله تعالى : ( إن ارتَبتُم ) أن يريد به ما قاله جمهور المفسّرين وأهل العلم بالتأويل من انّه تعالى قال : إن كنتم مرتابين في عدّة هؤلاء النساء وغير عالمين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 189 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 4 ، الحديث 18
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 186 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 4 ، الحديث 7
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 179 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 2 ، الحديث 5
( 4 ) الطلاق ( 65 ) : 4