بمبلغها . ووجه المصير في هذا التأويل ما روي في سبب نزول هذه الآية أنّ ابّي بن كعب قال : يا رسولاللَّه ! إنّ عدداً من عدد النساء لم يذكر في الكتاب الصغار والكبار وأولات الأحمال ، فأنزل اللَّهتعالى ( واللائي يئسن ) إلى قوله ( وأولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ ) فكان هذا دالّاً على أنّ المراد بالارتياب ما ذكرناه ، لا الارتياب بانّها يائسة أو غير يائسة لانّه تعالى قد قطع في الآية على اليأس من المحيض والمشكوك في حالها والمرتاب في أنّها تحيض أو لا تحيض لا تكون يائسة « 1 » .
وقد ظهر ممّا ذكرناه كله أنّ الدليل على هذا القول الكتاب والسنّة ، لكنّ الاستدلال بهما غير تمام .
أمّا الكتاب ففيه : أنّ من المحتمل كون المراد من الارتياب في الآية الريب من حيث الحمل كما عليه صحيحة الحلبي عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : سألته « عن قول اللَّه عزّوجلّ ( ان ارتبتم ) ما الريبة ؟ فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة ، فلتعتدّ ثلاثة أشهر ولتترك الحيض ، وما كان في الشهر لم يزد في الحيض على ثلاث حيض فعدّتها ثلاث حيض » « 2 » .
وعن الشيخ ( ره ) انّه قال : « الوجه فيه انّه إن تأخر الدم عن عادتها اقلّ من الشهر فليس لريبة الحبل ، بل ربما كان لعلّة فلتعتدّ بالأقراء فإن تأخّر الدم شهراً فإنّه يجوز أن يكون للحمل فتعتد ثلاثة أشهر ما لم ترفيها دماً » « 3 » .
كما أنّ من المحتمل ثانياً ايضاً الريب من حيث بلوغ زمان اليأس ، ففي مجمع البيان للطبرسي ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم ) فلا تدرون لكبر
هامش
( 1 ) الانتصار : 146
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 186 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 4 ، الحديث 7
( 3 ) الاستبصار 3 : 325 / ذيل الحديث 10