ارتفع حيضهنّ أم لعارض ، وثالثاً الأعم منهما قضاءً لظاهر الآية واطلاقها ومع هذه الاحتمالات حمل الارتياب على الجهالة كما ادّعاه السيدّ ( قّدسسّره ) والاستدلال بالكتاب على مختاره كما ترى حيث إنّه على تسليم عدم ظهور الآية في الاحتمال الأخير أو أحد الاوّلين فلا اقلّ من مساواة الاحتمالات مع احتمال السيد ( قّدسسّره ) ومع الاحتمال فالاستدلال احتمال لا دليل كما هو واضح ، وإن شئت تفصيل الجواب فعليك بالنظر في مثل الجواهر والحدائق . هذا كلّه بالنسبة إلى الكتاب .
أمّا السنّة فمجموع اخبارها سبعة والمعتبر منها اثنان ، صحيحة الحلبي وهي السادسة منها وصحيحة ابنسنان وهي الثانية منها والبقية بين مرسلة ومضمرة ومجهولة ، ومثلها اخبار المقابل ، فهي ايضاً كانت سبعة لكن المعتبر منها ثلاثة ، موثقة عبد الرحمن بن عثمان وهي الخبر الثاني وصحيحته وهى الخبر الاوّل وصحيحة حماد بن عثمان وهي الخبر الخامس وغير هذه الثلاثة من الأربعة الباقية وإن لم تكن معتبرة لكنّها ليست في عدم الاعتبار كالخمسة السابقة فراجع اسناد تلك الأخبار جميعاً .
فعلى هذا فالاخبار من الطرفين موجودة والتعارض ثابت ، ففي الشرائع قال : « وفي اليائسة والتي لم تبلغ روايتان » لكن هذه الطائفة غير قابلة للمعارضة للطائفة الأولى من جهات احديها : عدم الدلالة في تلك الأخبار من رأس وأ نّها راجعة إلى البالغة الحدثة أو التي في سنّ من تحيض ولاتحيض وغير شاملة لغير البالغة اصلًا إلّاالمرسلة وخبر ابنحكيم اللذين يأتي الكلام فيهما في الجهة الثالثة ، وذلك أمّا في المضمرة فموضوعها عدم بلوغ الحيض لاعدم بلوغ المرأة وكونه كناية عنه خلاف الظاهر كما لا يخفى فإنّ الأصل الحقيقة وموضوعية العناوين بأنفسها لا أنّها عناوين مشيريّة ومثلها بقية الاخبار فراجعها .
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 250
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص٢٥٠