تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
نحو ما سمعته في المراهق دون البلوغ ، ومقتضاه عدم الاشكال في عدم حصوله فيها إذ لم تكن مراهقة إلّاأنّ الذي يظهر من غير واحد من الأصحاب المفروغية من حصول التحليل فيها وإن كانت صغيرة ، بناءً على عدم اعتبار الحلّ في الوطئ ، خصوصاً عند تعرّضهم للشرائط واقتصارهم على اعتبار البلوغ في المحلّل ، ولم يتعرّضوا للمحلّلة فإن تمّ اجماعاً وإلّا كان للنظر فيه مجال . اللهم إلّاأن يقال : إنّ عدم التعرض للبلوغ في المحلّلة لتحققه فيها غالباً وفرض عدمه فرض نادر فلا فرق بينها وبين المحلل في اعتبار البلوغ وذوق العسيلة . وقد ظهر ممّا ذكرناه عدم اعتبار العقل ولا الرشد فيهما قضاءً لاطلاق الادلّة ولتحقق ذوق العسيلة « 1 » . ( مسألة 10 - لو شك الزوج في ايقاع أصل الطلاق لم يلزمه ويحكم ببقاء علقة النكاح ) . استصحاباً لعلقة النكاح .
هامش
( 1 ) لا يخفى انّه على قول ابن‌بكير وكذا الصدوق كما مرّ لا معنى للكلام في اشتراطه وعدمه لأنّ الزوج لا يرجع إلى غير البالغة إلّابعقد جديد وهو هادم للطلاق السابق وإن وقع مأة مرّة ، على ما مرّ من التفصيل ؛ فلا يأتي حكم التحليل فيها اصلًا حتى يقع الكلام في شرائطه . وأمّا على ما ذهب اليه المشهور من عدم الفرق بين الرجوع في العدّة والعقد بعدها من الزوج فيمكن أن يقال إنّ المحللّة إذا كانت غير بالغة وان حرمت على الزوج الاوّل بالتطليقة الثالثة ولكن لا يجوز للثاني وهو المحلّل ، الدخول بها لانجراره إلى افضائها احياناً وهذا يختلف عن مثل الدخول في حال الاحرام أو في الصوم الواجب أو في الحيض فإنّ غير البالغة غير مستعدّة للدخول بها موضوعاً ايضاً لا حكماً فقط . فعدم تعرّض الأصحاب لاشتراط البلوغ في المحلّلة إنّما هو لانتفاء الموضوع في غير البالغة ظاهراً لا عدمه حكماً . « المقرّر »