تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
هذه المسألة النظرية غير معلوم » « 1 » حيث إنّ تلك المسألة نظرية ومصبّ الاجتهاد والدراية ، فالاجماع فيه غير حجّة فإنّه حجة فيما ليس للعقل اليه سبيل ولا للنقل فيه دليل ، فمناقشته في ذلك الاجماع في محلّه ، وأمّا المسألة المبحوث عنها فالشهرة والاجماع كاسرتان للروايات المخالفة وموجبان للاعراض عنها وللسقوط عن الحجيّة ، فالروايات المقابلة اي الدالّة على الهدم حجّة ، بلا معارض ، ولك أن تقول : إنّ في مسألة الوصية مناقشته كانت في الاجماع المستدلّ به وفي المقام الدليل هو الاخبار والمناقشة في المعارضة لها باعتبار الاعراض ؛ فتأملّ جيّداً حتى تكون على بصيرة في دقّة مثل الشهيد ( قّدس‌سّره ) . وأمّا المرجّحات المذكورة في كلامه ففيه أنّ الترجيح من جهة الصفات مربوط بباب الحكومة لاالروايةوأمّا الترجيح بالشهرة فالمرجّح هو العمليّة منها لا الروائية كما حقق في محلّه ، وأمّا موافقته الكتاب فلا محلّ لها بعد الشهرة والاعراض كما لا يخفى ، فإنّ الترجيح فرع الحجّية واعراض الأصحاب عن الموافق مسقط لحجّيته فأين محلّ التعارض والترجيح ؟ واعلم أنّ الشهرة من المميزات لا المرجحّات فهي قبل الوفاق للكتاب . وأمّا موافقته الاحتياط ففيه : انّه لا اعتبار به اصلًا لأنّ رتبة الأصول بعد الامارات ، وأمّا التأخر فليس بمرجح هنا اصلًا فإنّ الترجيح به تختصّ بمورد صدور الروايتين على القطع دون ما نحن فيه ممّا لا يكون التعارض بين القطعيّين ، بل لك أن تقول : إنّ مع العلم بالصدور فإنّ التعبير بالترجيح مسامحة ، وصحيحة علي بن مهزيار وإن كانت مشتملة على نقل الحديثين وجواب الهادي ( ع ) بصدق الدالّ على عدم الهدم فلا بدّ من الاخذ بقوله ( ع ) المتأخر عن الصادق ( ع ) ومن سبقه من الأئمة ( ع )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 6 : 299