من عدم معرفة العلماء العظماء حق المعرفة ونسأل اللَّه التوفيق في المعرفة له جلّ وعلا ولعلماء دينه زائداً على الحال وأن يجعل مستقبلنا خيراً من ماضينا .
( مسألة 6 - قد مرّ ان المطلّقة ثلاثاً تحرم حتى تنكح زوجاً غيره ، وتعتبر في زوال التحريم به أمور ثلاثة : الاوّل أن يكون الزوج المحلل بالغاً ، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ وان كان مراهقاً ) .
فإنّ على عدم كفاية غير المراهق من الصبيان الذين لايلتذّون بالنكاح ولايلتذّ بهم اجماع المسلمين فضلًا عن المؤمنين وهو الحجّة مضافاً إلى ما ستعرف في المراهق .
أمّا المراهق للبلوغ وهو من قارب الحلم فالمشهور ايضاً عدم الكفاية ، والمحكي عن ابنالجنيد والشيخ في أحد قوليه الكفاية كما هو مذهب العامّة ايضاً ، والمشهور هو المنصور ، وذلك مضافاً إلى الأصل ، وإلى ما يقال من انصراف الكتاب والسنة إلى كون المحلّل زوجاً مستقلّاً بالعقد ومن أنّ الظاهر من نسبة الفعل الواقعة في السنّة الاستقلال لاسيّما مع قوله تعالى : ( فإن طلّقها ) الظاهر في البالغ حيث إنّ طلاق الصبي لا نفوذ له لا اصالة ولا ولاية ، خبر علي بنالفضل الواسطي ، قال : كتبت إلى الرضا ( ع ) : « رجل طلق امرأته الطلاق الذي لاتحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فتزوّجها غلام لم يحتلم ، قال : لا ، حتى يبلغ ، فكتبت اليه :
ما حدّ البلوغ ؟ فقال : ما أوجب اللَّه على المؤمنين الحدود » « 1 » .
وضعفه بعلي بنالفضل منجبر بعمل الأصحاب . هذا ولا يخفى أنّ الاستدلال بظاهر الكتاب ليس بتمام لأنّ ظهور الفعل في الاستقلال ممنوع لاسيّما في مثل هذه الأفعال التي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 130 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 8 ، الحديث 1