ومنها : أيضاً الأخذ بقول الأخير من الامامين ( ع ) « 1 » . وهذه القاعدة ذكرها الصدوق في كتابه ، وهو أيضاً حاصل الروايات المذكورة .
وبيانه : أنّ صحيح علي بن مهزيار قد اشتمل على عرض القولين المذكورين على أبي الحسن الهادي ( ع ) فصدّق روايات القول الآخر ، وبقي روايات القول المشهور .
أمّا الترجيح بالتقيّة ، فهو أقوى ما يمكن أن يتمسّك به لترجيح خبر رفاعة .
وفيه أولًا : أنّه مبنيّ على ثبوت ذلك ، وهو غير معلوم ، فإنّ المستند بكونه حكم عمر إنّماهو رواية عبداللَّه بن عقيل ، وهي غير مستندة إلى الإمام ( ع ) بل المخبر بذلك إنّما هو عبداللَّه المذكور ، وقوله ليس بحجة شرعيّة ، سيّما مع معارضة خبر زرارة الدالّة على أنّ عليّاً ( ع ) كان يقول إنّها على ما بقي من الطلاق ، وهي صريحة في أنّ مذهب علي ( ع ) هو القول بعدم الهدم ، والراوي عنه ابنه الباقر ( ع ) ، ولاتعارضه رواية عبداللَّه بن عقيل عنه ( ع ) خلافه .
هامش
( 1 ) ومن اخبار هذه القاعدة ما رواه الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبيعبداللَّه عليه السلام « قال : أرأيتك لو حدثتك بحديث العام ، ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه ، بأيهما كنت تأخذ ؟ قال : قلت كنت آخذ بالأخير ، فقال لي : رحمك اللَّه » ( الكافي 1 : 67 / 8 ، وفيه اختلاف يسير ) .
وعن المعلى بن خنيس ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم بأيهما آخذ ؟ فقال : خذوا به حتى يبلغكم عن الحي فخذوا بقوله ! . قال : ثم قال أبوعبداللَّه عليهالسلام : انا واللَّه لاندخلكم الا فيما يسعكم » . ( الكافي 1 : 67 / 9 وفيه اختلاف يسير ) .
والصدوق - رحمة اللَّه عليه - أشار إلى هذه القاعدة في باب الرجل يوصي لرجلين حيث نقل فيه خبرين توهم أنهما مختلفان فقال : ولو صح الخبران جميعاً لكان الواجب الاخذ بقول الأخير كما أمر به الصادق عليهالسلام . ( الفقيه 4 : 151 ) . منه « دام ظله »