أن تقول بجبران ضعف سندي الخصال وفقه الرضا ( ع ) به فمفهومهما دليل مستقلّ .
( مسألة 5 - إنّما يوجب التحريم الطلقات الثلاث إذا لم تنكح في البين زوجاً آخر ، وأما ان تزوجت للغير انهدم حكم ما سبق وتكون كأنّها غير مطلقة ، ويتوقف التحريم على ايقاع ثلاث طلقات مستأنفة ) .
هذا هو المعروف المشهور بين الأصحاب لكن عن الشيخ في الخلاف نسبة الخلاف إلى بعض أصحابنا وأنّ التزويج بالغير كتزويج المطلّق غير هادم ، ففي الجواهر : بل لم يعرف القائل بالأولى ( عدم الهدم ) وإن أرسله في محكيّ الخلاف عن بعض أصحابنا ، انتهى .
وفي الحدائق قال : « إنّ جملة من المتأخّرين قد تردّدوا في المسألة واستشكلوا فيها من حيث صحّة أخبار القول الثاني وتكاثرها ومن حيث شهرة القول الاوّل حيث لم يظهر له مخالف منهم ، ومنهم العلّامة في التحرير والسيّد السند في شرح النافع والفاضل الخراساني في الكفاية ، ونسبه المحقق في كتابيه إلى أشهر الروايتين ، ومثله العلّامة في القواعد والارشاد ايذاناً بالتوقف فيه » « 1 » .
ولا يخفى عليك : أنّ ما في الخلاف هو النسبة إلى روايات الأصحاب دون الفتاوى ففيه : « الظاهر من روايات أصحابنا والأكثرين أنّ الزوج الثاني إذا دخل بها يهدم ما دون الثلاث من الطلقة والطلقتين ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ، وفي الصحابة ابنعمر وابنعباس ، وقد روى أصحابنا في بعض الروايات أنّه لايهدم إلّاالثلاث فإذا كان دون ذلك فلايهدم ، فمتى تزوّجها الزوج الاوّل كانت معه على ما بقي من الطلاق
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 336