المرأة بعد تسع تطليقات فلاتحلّ له أبداً عقوبةً لئلّا يتلاعب بالطلاق فلايستضعف المرأة ويكون ناظراً في أموره متيقظاً معتبراً وليكون ذلك مؤيساً لهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات » « 1 » .
ومنها : خبر جميل بن درّاج عنابيعبداللَّه ( ع ) وإبراهيم بن عبد الحميد عن أبيعبداللَّه ( ع ) وابيالحسن ( ع ) قال : « إذا طلّق الرجل المرأة فتزوّجت ثم طلّقها فتزوّجها الاوّل ثم طلّقها فتزوّجت رجلًا ثم طلّقها فإذا طلّقها على هذا ثلاثاً لم تحلّ له أبداً » « 2 » .
وإنّما الكلام والاشكال في اعتبار كون الطلاق عدّياً بالمعنى المعروف المعتبر فيه الشرطان المذكوران فإنّ روايات الباب شاملة لصورة الدخول وعدمه بل غير خبر أبي بصير من الأربعة المنقولة مطلقة بالنسبة إلى الرجوع ايضاً وشاملة لما فيه الرجوع أو العقد ، بل الأخير منها نصّ في تخلّل النكاح الموجب لعدم كون الطلاق عدّياً وإن كان خبر أبي بصير نصّاً في تخلّل الرجوع الموجب لصدقه عكس الأخير ، واطلاق الاخبار وصراحة صحيحة جميل منشأ اشكال صاحب الحدائق فإنّه ( قّدسسّره ) قال : « إلّا أنّ المسألة بقيت في قالب الاشكال لعدم حضور ما يحصل به الجمع بين أخبارها ، وإلى ما ذكرنا من هذا الكلام أشرنا فيما قدّمنا في القسم الثالث والرابع بقولنا فيه ما ينبغي التنبيه عليه ، فإنّ مقتضى ما ذكره السيّد السند من الأخبار المذكورة التحريم بالتسع مؤبّداً في الطلاق العدّي والسنّي بالمعنى الاخصّ جميعاً ، والأصحاب إنّما أثبتوا التحريم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 121 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 4 ، الحديث 8
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 529 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 11 ، الحديث 2