الحدائق والجواهر من عدم منافاة الاشتباه المذكور في الذيل لشرطية اعتبار التعيين ، لجواز أن يكون القوم الذين طلّق بحضورهم قد نسوا الاسم الّذي سماها به ، فلا وجه له لأنّ عدم المعرفة والاشتباه في الذيل يكون في بلد الإرث وأهله غير أهل بلد القسمة ؛ فلا منافاة من رأسٍ لا أنّها مدفوعة بموضوع النسيان .
ومنها : صحيحة أحمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( ع ) « عن رجل كانت له امرأة طهرت من محيضها فجاء إلى جماعة فقال : فلانة طالق يقع عليها الطلاق ولم يقل : اشهدوا ؟ قال : نعم » « 1 » . مع أنّ الظاهر من طبع الجماعة عدم معرفتهم لها وإن أبيت من الظهور ففي ترك الاستفصال كفاية .
ومنها : صحيحة صفوان ، عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : سئل « عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال : فلانة طالق ، وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم : اشهدوا أيقع الطلاق عليها ؟ قال : نعم هذه شهادة » « 2 » .
ومنها : خبر علي بن أحمد بن أشيم قال : سألته وذكر مثله وزاد : « أفتترك معلّقة ؟ » « 3 » .
فعلى هذا لا يشترط المعرفة بما مرّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 50 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 21 ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 50 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 21 ، الحديث 2
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 50 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 21 ، الحديث 3 . وفيه أنّ السؤال في الصحيحة وكذا خبر ابن أشيم هو عن عدم تصريح المطلّق للشهود والجماعة بالإشهاد واجراء الصيغة بلا قوله « اشهدوا » ، لا عن اشتراط المعرفة وعدمه . فالخبران من هذه الناحية ساكتان كما لا يخفى . « المقرر »