له ، فمنها : صحيحة أحمد بن محمد بن أبينصر ، وفيها : « فإن طلّق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين ؟ قال : لا تجوز شهادة النساء في الطلاقوقد تجوز شهادتهنّ مع غيرهنّ في الدم إذا حضرنه . . . » الحديث « 1 » ؛ فإنّ جواز الشهادة بمعنى نفوذها مربوط بمقام الأداءهذا مضافاً إلى أنّ جواز التحمّل هو بمعنى الإباحة لهنّ مطلقاً ولا تفصيل فيه أصلًا كما هو ظاهر .
ومنها ما عن حمران ، عن أبي عبداللَّه ( ع ) قال : « لا يكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلّاعلى طهر من المرأة من غير جماع وشاهدين يعرفان الرجل ويريان المرأة ويحضران التخيير وإقرار المرأة أنّها على طهر من غير جماع يوم خيّرهاقال : فقال له محمد بن مسلم : ما إقرار المرأة ههنا ؟ قال : يشهد الشاهدان عليها بذلك للرجل حذار حذار أن يأتي بعد فيدّعي أنّه خيّرها وهي طامث فيشهدان عليها بما سمعا منها » الحديث « 2 » .
نعم يمكن أن يكون اعتبار الشاهد في صدر الحديث كما هو صريح الذيل لأجل الشهادة على الاقرار ، بل وفي صدره إشعار بذلك حيث خصّ الحكم ببعض أقسام الطلاق كالخلع والمباراة مع أنّ شهادة العدلين شرط في مطلق الطلاق ، فلعلّ اعتبار المعرفة في خصوص تلك الأقسام يكون لذلك حيث إنّ الطلاق فيها يكون شبيهاً بالعقد ومرتبطاً بالزوجين كما لا يخفى ، دون الطلاق الساذج فإنّ المعتبر فيه فعلًا وقولًا الزوج ولا دخالة للزوجة فيه ، فلا حذر إلّامن حيث الطهر المبيّن حكمه في الذيل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 26 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 4
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 52 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 23 ، الحديث 2