شرطية الشهادة في غيرهنعم يعتبر أن يكون الطلاق على المعيّنة في مقابل المبهمة ، وعليه يصحّ الطلاق بقول المطلّق في مقابل العدلين المعينين أو الموجودين في الجماعة « هي طالق » لتمامية شرائط الطلاق مع انّه لا علم للشاهدين بالمطلّقة أصلًا وهذا هو مختار الجواهر ، فالمعتبر عليه أصل الحضور والاستماع وهو الحقّ المعروف وإن كان مخالفاً للقاعدة ولظاهر الأدلّة كما عرفتوذلك للدلالة عليه في أخبار فروع المسألة .
واستُدِلّ على عدم اللزوم بروايات ؛ منها : صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( ع ) « عن رجل تزوّج أربع نسوة في عقدة واحدة أو قال في مجلس واحد ومهورهنّ مختلفة ، قال : جائز له ولهنّ ، قلت : أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلّق واحدة من الأربع وأشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ، ثم تزوّج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدّة المطلّقة ، ثم مات بعد ما دخل بها كيف يقسم ميراثه ؟
قال : إن كان له ولد ، فإنّ للمرأة التي تزوّجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك ، وإن عرفت التي طلّقت من الأربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث وعليها العدّة ، قال : ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك وعليهنّ العدّة ، وإن لم تعرف التي طلّقت من الأربع قسمن النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعاً ، وعليهنّ جميعاً العدّة » « 1 » .
ودلالتها واضحة بل صريحة في صحّة طلاق من لم يعرفها الشهود لشخصها والصحة كذلك غير منافية لاعتبار التعيين المقابل للإبهام ، كما هو واضح . وما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 51 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 23 ، الحديث 1