تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شهود فليس بشيء » « 1 » . ومنها : صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ومن معهما من الرواة وهم بكير وبريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمّر بن يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه ( ع ) في حديث أنّه قال : « وإن طلّقها في استقبال عدّتها طاهراً من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه ايّاها بطلاق » « 2 » . إلى غيرها من الروايات . ولا كلام فيه أصلًا عند الإمامية بل هو من ضروريات فقه المذهب بل نفسه ، وإنّما الكلام في كيفية الإشهاد . ففيها احتمالات أربعة ؛ أحدها : حضور العدلين عند الصيغة وإن لم يعلما المطلّق والمطلّقة فضلًا عن معرفتهما ، مثل ما إذا قال شخص عند جماعة من المؤمنين مع العلم بأنّ فيهما العدلين : « هي طالق » . فالسامع لا يدري أنّ المجري للصيغة هو المطلّق أو الوكيل منه أو الحاكم عليه فضلًا عن المعرفة به وبالزوجة . فلا يشترط فيهما العلم فضلًا عن المعرفة . ثانيها : اشتراط حضورهما ومعرفتهما لهما بحيث يمكن لهما الشهادة فيما بعد وقبول شهادتهما ، فيعتبر تحقق بقية الشرائط فيهما مضافة إلى العدالة . ثالثها : كفاية العلم في الجملة ، مثل العلم بأنّ المطلّق عمرو مثلًا والمطلّقة هند وإن لم يكونا معروفين لهما من حيث الأب والطائفة ، فضلًا عن غيرهما من الخصوصيات . رابعها : اشتراط المعرفة وعدم اعتبار غير العدالة من سائر شرائط الشهادة من الشرائط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 27 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 6 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 26 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 3